U3F1ZWV6ZTE0MTMyNzc0OTUwNzk1X0ZyZWU4OTE2MTc2NTEyMDE0
جريدة أحوال بلدنا الإخبارية رئيس مجلس الإدارة الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى

من إيفا إلى آدم

 


بقلم - نرمين المصري


لا أعلم كيف تمر هذه الأيام... فليس هنالك يوم يشبه الآخر.. الشيء الوحيد الذي أعرفه أنني نجحت في إختبار القدر لي، لم أقع في فخ المطاردة مجددا، حتى أنني أشعر ببرود حزين.. شعور يشبه لعق المثلجات في يوم ممطر...

لازلت أريدك لم يتغير شيء أبدا.. و لست أهرب منك كذلك... الوضع هو أنني وصلت لطريق مسدود معك، لم أجد أرضية للتفاهم بيننا، و قد آل الأمر للفراق مرة أخرى، رغم أنني سعيدة بنفسي أنني عبرت عن أفكاري معك كما يجب.. لكن روحي تشعر بحفيف حزين يهب عليها من حين للآخر...

ربما لأنك كل ما تمنيت يوما، و أكثر ما تمنيت، لكن لم أحصل عليه...

أتذكر حين كنت أخبرك أنني معك أتجنب أي تخيلات أو أحلام ترسمها أي فتاة في ذهنها حين تقع في الحب... خوفا مني أو إيمانا أن كل شيء أتخيله بنسبة كبيرة لا يحدث... أفكار غريبة أليس كذلك..؟ 

أعلم الآن أنني مصدر ذلك و يبدوا أنني كنت عملية أكثر من اللازم، لكنها كانت تعبيرا عفويا مني عن مدى شغفي بك...

كنت أكثر الأحلام حقيقة.. و صرت أعلم جيدا أن الأمر متروك للقدر...

لن أعاتبك ككل مرة و لن أطلب منك أن تفعل شيئا لنا، لأنني أصبحت متأكدة أنك لو كنت تعي ما يحدث لما كنت ترددت للحظة واحدة... 

لكنك يا عزيزي تائه، مرهق من سير الطريق و يبدوا أنك لا تملك طاقة أو إرادة لكي تصحوا أو أن تخطوا خطوة واحدة نحوي... 

و لن يسعادك في ذلك أحد سواك أنت، حتى كلامي المستمر و نقاشاتي التي لن تنتهي، لن يكون منها مرجو.. و يبدوا أنه بشكل أو بآخر هو إختيار منك، و أنا لا أملك شيئا غير أن أقبل به...

و لا مجال للنسيان أيضا، فالشعلة داخلي مازالت ترافقني.. يوما تكبر فتصبح في نور الشمس، و يصلك منها القليل... و يوما لا يتجاوز نورها ضوء الشمعة... لكنها مهما كان إمتدادها فهي رفيقتي لا محالة مرة تكون هي من يحرقني و مرة تداوي جروحي و تضمدها...

ثم من أخبرك أنني لست على موعد معك حتى " شوفك شي مسا" فأنت تزورني في أحلامي و تخبرني عن أحوالك، أراك بوضوح و أنت تراقبني من شباك غرفتك... أراك و أنت منغمس في الكتابة و ترفع رأسك نحوي من حين لآخر فتطيل النظر إليا... ربما أنت تستأنس بي أو ربما تتأكد من وجودي أو ربما هو فضول، أو شيء يشدك نحوي، أو أكون أنا دافعك للإستمرار...

لكني أراك أيضا حينما تغلق النافذة كي توهمني أو توهم نفسك أنك لا تبالي، فيشي بك وميض عينيك في كل مرة من بين خشبات النافذة...

أنت تخبرني أشياءا كثيرة في أحلامي ربما أنت لا تعي بها حتى...

لكننا نعيش حياة كاملة في الأحلام، و يبدوا أننا وصلنا لمرحلة أننا نتشارك نفس الأفكار... فأنت تسمع ما أقول بطريقة أو بأخرى فتفاجئني بعدها عندما أجدك تقول نفس الفكرة التي قد سبق و شاركتها أنا مع نفسي...

أعذرني قد أصبحت كثيرة النسيان هذه الأيام...

اليوم وقعت عينيا على مقطع لفيروز تقول " زعلي طول أنا وياك"...

لم أتساءل حينها منذ متى تكلمنا..؟ 

و لم يشدني أيضا أن أعرف فإحساسي كان أعمق من ذلك، كأننا مفترقين منذ ألاف السنين.. حتى و إن كنت تكتب لي و أكتب لك من حين لآخر، لكن هنالك شيء ما يجعلنا بعيدين...

لا أعلم كيف ستؤول الأمور بعد شهر أو شهرين أو حتى سنة من الآن...

هل سأقضي حياتي و أنا واقفة في مفترق طرقنا أنتظر وصولك.. أم سأمضي في طريقي و أنا ألتفت ورائي لعلك تلحق بي...؟

أم أنني لن أنتظر شيئا منك و لا حتى عودتك..؟ 

و إن عدت ماذا حينها..؟

لا أعلم... لكن تبقى الحقيقة الوحيدة في مقولة كنت أنت دائما مرددها: " المرأة توجد مرة واحدة في عمر الرجل، وكذلك الرجل في عمر المرأة، وعدا ذلك ليس إلا محاولات للتعويض "...

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة